داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

204

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

ولد حجة الحق أبو علي بن سينا * في سنة ثلاثمائة وثلاث وسبعين وألف ثلاثمائة وإحدى وتسعين مؤلفا في العلوم ، وخرج ( توفى ) من هذه الدنيا في سنة أربعمائة وسبع وعشرين . وولد الشيخ أبو سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهنى 68 يوم الأحد غرة محرم سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ، وكان عمره ألف شهر بالتمام ، وهو ثلاثة وثمانون عاما وأربعة أشهر ، وتوفى ليلة الجمعة الرابع من شعبان سنة ست وأربعين وأربعمائة ، وتوفى في صباح الأربعاء غرة رجب سنة سبع وخمسين وأربعمائة أخو فرج الزنجاني ، وهرب البساسيرى في عهد القائم ، وأحضر السلطان الخليفة إلى بغداد ، ولما وصلوا باب المدينة ، كان السلطان يسير مترجلا في ركاب الخليفة ، وكان الخليفة يبالغ في الاحتفاء به ، وقال له : اركب يا ركن الدين ، ومن ذلك اليوم تبدل لقب السلاطين من الدولة إلى الدين . وتوفى القائم في سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وكانت مدة خلافته أربعة وأربعين عاما وثمانية أشهر . المقتدى بأمر الله أبو القاسم عبد الله بن محمد بن القائم : كان الخليفة السابع والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والسادس والأربعين بالنسبة للنبي ( عليه السّلام ) . كانت أمه جارية تسمى علم . وكان رجلا صالحا ، سديد الرأي ، صاحب كرامات . وزيره محمد بن أحمد بن جرير ، وبعده آلت الوزارة لأبى شجاع محمد بن الحسين ، وفي زمانه استولى ملك شاه على خراسان ، وبنى إمارة بغداد ، وجوسق السلطان . ومات فجأة في بغداد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، وفي يوم وفاته رحل عن الدنيا خمسة عشر ملكا من بلاد ، كبلاد الترك والهند على سبيل المثال ، وكانت مدة خلافته تسعة عشر عاما وثمانية أشهر . المستظهر بالله أبو العباس أحمد بن المقتدى : كان الخليفة الثامن والعشرين من خلفاء بنى العباس ، والسابع والأربعين بالنسبة إلى النبي ( عليه السّلام ) . أمه جارية تركية . وكان رجلا فاضلا ، وصاحب نعم ، محبا للفقه ، وألف الكتاب المستظهري في أصول الفقه باسمه .